العلامة الحلي

252

قواعد الأحكام

ما فيه من الحرية ، ويتعلق برقبته بقدر الرقية . ولو كانت خطأ ، تعلق بالعاقلة نصيب الحرية ، وبالرقبة نصيب الرقية ، وللمولى أن يفدي نصيب الرقية بحصتها من الأرش ، سواء كانت الجناية على عبد أو حر . ولو جنى عليه حر فلا قصاص وعليه الأرش . ولو كان رقا أو أقل حرية أو مساويا اقتص منه في العمد . المطلب الخامس في الوصايا لا تصح الوصية لمكاتب الغير إلا أن يكون مطلقا انعتق بعضه ، فتصح بنسبة ما عتق منه وتبطل في الباقي . ولو قصر الثلث عن المعين ففي توزيع الثلث إشكال أقربه ذلك . والفرق بين الوصية والبيع أنه قد يعجز أو يموت رقا ، فيتمحض الوصية لمملوك الغير ، وفي الشراء يكون للمولى ، لأنه بالكتابة أذن له . ولو أوصى لمكاتبه صح وإن كان مشروطا ، وتقاص الورثة بمال الكتابة . ولو أعتقه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة وبرئ لزم ، وإلا خرج من الثلث . فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة عتق ، وإن زاد أحدهما اعتبر الأقل ، فإن خرج من الثلث عتق والغي الأكثر . وإن قصر الثلث عن الأقل عتق منه ما يحتمله الثلث ، وبطلت في الزائد ، ويسعى في باقي الكتابة ، لا في باقي القيمة . فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل السعي فيها ، إذ لا ينحط عن مرتبة الرقيق ، ويقوم قيمة عبد عتق نصفه مثلا ونصفه مكاتبا إن لم يفسخ ، فيسعى سعي المكاتب . وإن فسخ يقوم نصفه رقا ، فيسعى سعي العبد ، فإن عجز استرق الورثة بقدر الباقي عليه . هذا لو أعتقه . ولو أبرأه احتمل ذلك أيضا ، لمساواة الإبراء العتق ، والبطلان مع القصور والعجز ، لبقاء شئ من مال الكتابة ، لأنه كالإبراء من البعض . ولا فرق بين الإبراء والعتق في المطلق . ولو أوصى بعتقه ثم مات ولا شئ غيره عتق ثلثه معجلا ، ولا ينتظر الحلول ، ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند الأداء .